الأمير خالد بن طلال يدافع عن العلامة اللحيدان... ويطالب بعدم الأخذ بكلام الشيخ العبيكان لهذه الأسباب ..؟؟

في برنامج ( ساعة حرة ) على قناة الحرة خصصت حلقة للتعليق على فتوى العلامة الشيخ صالح اللحيدان ، و كان لصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود مداخلة بدأها بتعظيم محبتنا لله عز وجل ثم للنبي صلى الله عليه وسلم وأن حبنا لله ولرسوله أعظم من من حبنا لوالدينا وحبنا لأزواجنا وأبناءنا .. وأن تطبيق شرع الله عندنا هو الأساس وهو الذي نتبعه دائماً .. وكما هو معروف أن الدين في المملكة العربية السعوية يناقض أديان البلاد الأخرى .. والعكس صحيح ، فما يتبع في أمريكا يتناقض مع بلدان أخرى ، على الأقل نحن لدينا قضاء .. بينما في أمريكا يستطيع رجل واحد فقط أن يشن حرباً على بلدان مثل أفغانستان والعراق ، ويقتل ويعتقل مئات الآلاف بدون محاكمة و قضاء ..
بعدها قاطعه المذيع التلفزيوني بأنه لا يسمح له أن يتهجم على أمريكا ، وقال : أننا في محطة أمريكية وأن هذا ليس موضوعنا ، فرد عليه الأمير ساخراً : أني كنت أظنها محطة عربية ، ما كنت أعلم أنها محطة أمريكية ..!! ثم عقب على كلام المذيع قائلاً : أردت أن أوضح فقط أن الشيخ اللحيدان هو رئيس مجلس القضاء الأعلى ويتكلم عن القضاء ، بينما الجهات الأخرى لا ترجع للقضاء وتقتل مئات الآلاف ، فلماذا لم تُقام عليها مثل هذه الضجة ..!
ثم عقب وقال : لو رجعنا إلى المكاييل المتبعة فبما أنك تقول قناة أمريكية فالمكاييل مختلفة ، العبيكان تحدث عن فتوى الشيخ اللحيدان وهو حاقد على اللحيدان وعلى العلماء ، ولهذا لا ينبغي أن نأخذ بكلامه ، لأن له فتاوى شاذة ومنها فتواه في السحر التي أوقف في التحدث عنها .. ثم تدخل المذيع بقوة وأنه لا يسمح له أن يتهجم على العبيكان ، فرد الأمير خالد مباشرة وقال : بما أنك لا تريديني أن أتكلم على أمريكا ولا على العبيكان ، فاسمح لي أن أعلق على فتوى اللحيدان ، وبما أنك رفضت الأولى والثانية فالله يعين على الثالثة .
وعقب الأمير على فتوى اللحيدان فقال للمذيع : لو أنك قرأت فتوى الشيخ اللحيدان من أولها حتى آخرها لاتضحت لك الصورة وتجلت ، فهي ليست كما نشرته إيلاف ، إن نص ما قاله الشيخ هو كما ظهر في برنامج (نور على الدرب) وليس كما نشر في إيلاف بعد البتر .. فالشيخ قال في فتواه : أن هذه القنوات التي فيها إفساد ، والذي يشمل عدة مجالات ، منها التشجيع للخروج على ولي الأمر ، ومنها الدعوة إلى الإرهاب ، ومنها الترويج للمخدرات والمواضيع الجنسية ..الخ
يقول الشيخ اللحيدان : أن هؤلاء يجب أن يناصحوا ، فإذا لم تنفع معهم النصيحة يستدعون عن طريق الجهات السياسية والسلطة التنفيذية ، ثم يحالون إلى القضاء ، والقضاء له عدة مراحل ، فإذا حكم عليه يبقى تنفيذ الحكم من عدمه في النهاية لولي الأمر فهو الجهة التنفيذية وهو من يجيزه أو يعفو .
رأي الشيخ العبيكان في فتوى الشيخ اللحيدان :
الشيخ عبدالمحسن العبيكان يقول" مثل هذه الفتوى ستكون حجة للإرهابيين ليستبيحوا بها الأنفس المعصومة ولا استبعد أن يقوموا بإزهاق الأنفس أو إتلاف المنشآت الإعلامية بسبب هذه الفتوى ومثيلاتها " .
ونوه فضيلته إلى أن " مثل هذه الفتوى لاتنطبق في بلاد غير بلادنا ، فلافائدة منها في بلاد لاتحكم بالشريعة الإسلامية ولايمتثل ملاّك القنوات الفضائية فيها لتعاليم الدين الإسلامي ".
ويطالب العبيكان بأن يراعي من يصدر الفتاوى الصفة والمضمون لأن العامة يختلفون في مداركهم وأفهامهم وعلومهم .
مؤكداً بأن هذه الآية " أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض " التي استدل بها الشيخ صالح اللحيدان في فتواه لاعلاقة لها بمثل هذه الأعمال ، مع أن مايعرض في هذه القنوات من إفساد للأخلاق يعتبر جريمة من أكبر الجرائم ، والصحيح أن من يروج لهذه الأمور يستحق أن يحال للقضاء ويصدر بحقه القاضي حكماً تعزيرياً بحسب الجرم الذي مارسه .
وأضاف بأن آية الحرابة التي هي أقرب للموضوع فجمهور أهل العلم يرى أن سبب نزولها قصة العُرنيين الذين قتلوا راعي إبل الصدقة ، والصحيح قول الجمهور بأن حد الحرابة يقام على قطّاع الطرق ، ولا أتذكر أنه تم تطبيقها في غير ذلك مثل أعمال ملاّك القنوات الفضائية .
و يرى الشيخ عبدالمحسن العبيكان أن توجه النصيحة لأصحاب القنوات فيقول " والذي يمكننا قوله بأن ندعو لأصحاب هذه القنوات بالهداية وننصحهم بالتوبة لله ، فبعض هؤلاء يعتبر مجرماً بحق مجتمعه من خلال نشره للفساد وإثارته للشهوات " .